السيد كمال الحيدري
309
شرح كتاب المنطق
يشمل ما هو بالقوّة وما هو بالفعل [ وهي ما دلّت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة في القضية ] . توضيح ذلك : بيّنّا لكم فيما سبق أنّ الإمكان العامّ هو سلب ضرورة الطرف المخالف للطرف الذي وجد فيه الإمكان العامّ أي الطرف الموافق ، وهذا الطرف الموافق إن كان إيجاباً فتدلّ القضية على سلب ضرورة العدم أو ضرورة السلب ، وإن كان سلباً فتدلّ القضية على سلب ضرورة الإيجاب ، أو كما قال : [ فإن كانت القضية موجبة ، دلّت على سلب ضرورة السلب ] أي دلّت على أنّه ليس بممتنع ، أمّا الطرف المقابل فالقضية ساكتة عن أنّه واجب أوليس بواجب ، أو أنّه ممكن أوليس بممكن ، أو أنّه موجود أوليس بموجود [ وإن كانت سالبة دلّت على سلب ضرورة الإيجاب ] أي دلّت على أنّ الطرف المقابل ليس بواجب . [ ومعنى ذلك أنّها تدلّ على أنّ النسبة المذكورة في القضية غير ممتنعة ] أي : إذا كانت القضية موجبة وقيّدنا جهتها بالممكنة العامّة . ونحن قلنا : الإمكان العامّ معناه أنّ النسبة ليست بممتنعة ، أمّا أنّها واجبة أو لا ، وضرورية أو لا ، ودائمة أو لا ، وموجودة بالفعل أو لا ، فالقضية ساكتة عنها ، وإنا نريد أن نقول : إنّ النسبة بين المحمول والموضوع ليست ممتنعة ؛ من قبيل اجتماع النقيضين ، فتكون أعمّ من القضايا جميعاً ، حتّى أعمّ من المطلقة العامّة ، لأنّ المطلقة العامّة مقيّدة من حيث وجود النسبة خارجاً . إذن فالممكنة العامّة تدلّ على أنّ النسبة المذكورة في القضية - إذا كانت القضية موجبة - غير ممتنعة [ سواء كانت ضرورية أو لا ، وسواء كانت واقعة أو لا ، وسواء كانت دائمة أو لا ] . لمّا كان تسلسل القضايا على هذا النحو : ( الضرورية ، الدائمة ، العرفية العامّة ، المطلقة العامّة ) قدّم وأخّر فيها حتّى يكون اللفّ والنشر مرتّباً ، وعلى هذا تكون العبارة بهذه الكيفية : سواء كانت دائمة